اجتماعيا كنت او انطوائيا، عسير او يسير مع الغرباء.. لا بُدّ وجود إرث لغريب عبر حولك و توقف عندك وغيّر فيك شيئاً ما.. فتره طويله مرت منذ التدوينه الاخيره، لا زلت اكتب لكن اتحفظ على النشر لا اود نشر نص ليس الا نُصّ ولم يكتمل.. خليك في ركننا واكتب لي ملاحظه نسلط شمعتنا عليه.. |
![]() |
خلف الكواليس🪞🎬.. |
ساعة وخمس دقائق الى الرياض، وساعتين تقريبا الى جده ومثلها للجنوب، وقت يمكنك مشاهدة فيلم او حلقة من مسلسل القراءة رواية او انهاء عددين من كل نشرة من نشرات ثمانية نُشرت هذا الأسبوع.. |
أو مجرد تأمُّل المسافرين! |
قبل ذلك توجد ساعة على الأقل من الرحلة بالقرب من البوابة 116 وهي بوابة رحلاتي بالعادة في مطار الملك فهد الدولي، أشكال وثقافات وألوان وأفكار ومبادئ عدَّة تتفاوت من شخص لآخر ممن سبقوني في صالة الرحلات الداخلية. بالإضافة لمن يمرُّون بنقطة التفتيش هناك ومتطلعين لرؤية المسافرين بكل حالاتهم.. مرَّت دقيقتين وأنا على قدماي مندهش مما أرى أمام عشرات الرحلات والتواقيت وأعود بالزمن لمعرفة الشركات المشغلة ومدينة مغادرتها، شاشة الرحلات.. تفسيري لهذه العادة المتكررة فيني أوصلني لسبب دهشتي وهو أنني أمام: مختصر حياة الناس في سطر واحد.. توقيت، وجهة، بوابة. |
تطلع لأول مره مشاهده الأشخاص المتفقين معك في التوقيت وفي الوجهة، ستجد من يثير فضولك، ومن يكسب تعاطفك، وربما أحد يغيظك، وبالتأكيد ستجد من ترتاح له. كل هؤلاء زملاء التوقيت نفسه لاتجاه بوصلتك ولإقلاع والوصول والناقل الجوي أيضا.. لمَ يوجد فضول عن حالهم بعد افتراقكم عند الوصول؟ |
قرأت مقال في منصة "ميديم" بعنوان "سيكولوجية التواصل العفوي، لماذا يشعر الغرباء بأنهم مألوفون" تخبرنا السطور عن معنى لشعور الألفة تجاه الشخص الذي أمامك في الطائرة، وهذا الشعور هو بالأصل متجذِّر فيك نفسيًّا بشكل عميق. |
أسلوبه، مظهره، ردُّه فعله، شعوره أيضًا هي إشارات غير واعية حفَّزت فيك المشاعر الأصلية عند استشعارك الحسي والمادي لها في السابق. من خلالها تشعر بأنك مرئي بالنسبة له ولذا تتعمد أحيانًا أن تبتسم له ليبادلك بمثلها. بداخلك زخم من المشاعر الدفينة عن ذاك الشخص أو ذكريات لذلك الشيء المادي المحسوس وهي غير حاضرة لأن كل تفكيرك في الرحلة وأين تكون بوابة الصعود، بشكل مفاجئ تجد الرواية التشيكية كائن لا تحتمل خفته تُحضر كل مشاعرك والاقتباسات التي كُتبت في الصفحة الأخيرة، لتشكل بمساعدتها تقييم سريع و وتكتب تعليقات عمَّن يقرأها أمامك وحينها تشعر بالحنين لما تعرفه عنها، تتجاذب أفكاركم بخيط غير مرئي وبالحقيقة الخيط مهزوز وغير مثبت في الطرف المقابل. سيكولوجية التواصل العفوي. |
هو شعور خفي، مختلف، غريب، دافئ.. تفهم أنه حنين لشيء لم يُنسَ، تبقى ملامح هؤلاء الغرباء موجودة في ذهنك وتقصفك الذكريات بالصور في كل حين تعود لنفس المكان، تشعر أنه يفهمك ويؤيدك فيما تؤيد وضد ما يعارض أفكارك، لن تنسى الرؤية الأولى؛ هو شاهد على مرحلة في حياتك، هو يرى لقطات لك وسوف يخبئها في داخله لذلك ستحفظ وجوده في مكانًا ما في عقلك الباطن. |
يحذر ميلان كونديرا من المزح مع الاستعارات، لأن الحب يولد من استعارة واحدة. |
الإنسان في رُكن 🧠🌱.. |
طرح الأسئلة يُمكِّنك من التحكم في الحوار، يتواجد حوار داخلي صامت بينك وبين عقلك الباطن، وأحيانًا يتحول الحوار إلى أفعال هدفها لفت انتباه من لفت انتباهك بالبداية لتّصرح أن لا غرابة بينكم؛ يتم التحكم فيك فتسقط بدوامة خيالية مرهقة. |
من يطرح الأسئلة يتحكم في الحوار |
في نشرة أها، تسئل شهد راشد إن كان جناح الفراشة بإمكانه خلق إعصار فكيف بتصرفاتنا؟ هُنا في المواقف العابرة وصالات المطار الواسعة توجد هالة الفراشة بقوة، أرى نفسي بعد كل رحلة طيران مختلفًا عن اللحظة التي دخلت فيها المطار، تأثير الفراشة لم يزل عني إنه أثر كبير وصل ليبقى ويؤثر بغير وعي. إلى حين لحظة استشعار رفرفتها؛ عندها يربط الدماغ كل ما فات بخيوط دودة القز لينسج الحرير ويظهر التأثير المادي لأصدقاء الرحلة. |
غرباء بصمتهم وضجيج حقائبهم.. بلغاتهم ومختلف لهجاتهم.. بتقاليدهم وثقافتهم.. أنماطهم وأعمارهم كل هذه الاختلافات كانت هائمة على جناح الفراشة، رفرفت وهلَّت بالأرجاء إلى حواسنا لتلتقط ما تألفه. لهذا هم أصدقاء الرحلة وبعدها. |

تعليقات
إرسال تعليق