عام جديد.. فكره جديدة.. أهداف دوّنت على الورق للسعي في إنجازها، عادات بقيت في عقولنا ننوي الالتزام بها لكنها تبقى في مسودة غير مرئية حتى لو كررناها لاول اسبوع من يناير.. كم من شعور اختبئ فينا وقررنا فهمه و التعمق بداخلة السنة الماضية؟ بقيت هذه المشاعر في المسودة الغير مرئية بسبب عدم انتباهنا لها فعلياً. الا تستحق الروح معالجة؟ كبرنا ونشئنا وتعايشنا مع مفهوم ان المريض له عذر وان المريض يحق له علينا تفهم حالته واصابته، المصاب بالرشح يحق له النوم لوحده. المصاب بالحمى عنده من يجلب حاجاته.. وغيرها من الأمثلة وديننا الحنيف شرع للمريض الصلاة جالساً وهذا مثال اعلى عن تقبل مأساة الشخص.. فكيف تقبلنا لمن يعاني نفسيا؟ من اوجعه ضرسه نَهِلُ عليه بأسماء الأطباء المعجبين بعملهم. ومن أجرى فحوصات فنذكر له المختبر الفلاني. ولإجراء عملية تصحيح النظر نذكر اسم ذاك المستشفى الذي ينهيها بدقائق معدودة. متكاتفين مع المتألم وموجهين الحلول له.. نستمع لمن يبدأ في سرد سيرته. ننصت لتعلم المواقف التي عاشها صاحبها وكيف باستطاعته إزالة الكم الهال من الذكريات الجريرة، الكدح، السقطات والاحداث المريرة ...